حقوق الإنسانسياسة

وفاة المخرج المصري الشاب شادي حبش في سجن طرة

بعد عامين على اعتقاله بسبب مشاركته في إخراج فيديو كليب سياسي ساخر، توفي المخرج والمصور المصري “شادي حبش” ضحية الإهمال وغياب العدالة في سجن طرة شديد الحراسة.

اعتُقل شادي حبش في مارس 2018 على خلفية مشاركته في أغنية ساخرة للفنان رامي عصام في مارس 2018، تعارض سياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتشكك في جدوى سياساته ومشاريعه الاقتصادية. ألقي القبض على شادي ومتخصص التواصل الإجتماعي “مصطفى جمال”، المسؤول عن صفحة الفنان رامي عصام المقيم خارج مصر.

وتم توجيه تهم لشادي وجمال (الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وازدراء الدين، وإهانة المؤسسة العسكرية).

ظل شادي قيد الحبس الاحتياطي حتى توفي في 2 مايو 2020 عن عمر ناهز الـ 24 عاماً. ويقول محاميه أنه تعرض لأزمة صحية قبل وفاته بعدة أيام نُقل على إثرها للمستشفى، إلا أنه عاد لزنزانته في اليوم السابق لوفاته.

من محبسه في أكتوبر 2019 كتب شادي رسالة قال فيها:

“السجن لا يقتل، لكن الوحدة تقتل”.. “أحتاج أن تذكروهم أني مازلت محبوساً وأنهم نسوني وأنني أموت ببطء كل يوم لأنني وحيد أمام كل هذا، وأنني أعلم أن لي أصدقاء كثيرين يحبونني ولكنهم يخافون أن يكتبوا بشأني أو يعتقدون أنني سأخرج دون دعمهم. أحتاج إليكم وأحتاج دعمكم أكثر من أي وقت مضى.” شادي حبش – أكتوبر 2019

 

سلطت وفاة شادي داخل السجون المصرية المعروفة بغير آداميتها الضوء مرة أخرى على الوضع المأساوي للحريات في مصر وجددت المطالبات بالإفراج عن المعتقلين السياسيين. ونعى نشطاء مصريون المصور الشاب وحمّلوا السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن وفاته، مستنكرين ما سموه بـ “إصرار الحكومة على ملاحقة الفنانين لمجرد تعبيرهم عن مواضيع تنتقدها”، مضيفين إلى أن ذلك يظهر زيف تصريحات مسؤوليها بأن أولوياتهم هي محاربة الإرهاب فقط”.

ونشرت منصة “نحن نسجّل” الحقوقية أن “الفنان شادي حبش توفي داخل السجن، وأضافت أن استغاثات زملائه المعتقلين داخل الزنزانة لإنقاذه لم تلقى استجابة من قبل ضباط وإدارة السجن”.


“في السنتين اللي فاتو انا حاولت ” أقاوم ” كل اللي بيحصلي لوحدي عشان اخرجلكم نفس الشخص اللي تعرفوه بس مبقتش قادر خلاص. ( مفهوم المقاومة في السجن: انك بتقاوم نفسك و بتحافظ عليها في و إنسانيتك من الآثار السلبية من اللي بتشوفوا و بتعيشوا كل يوم و أبسطها انك تتجنن او تموت بالبطيئ، لكونك مرمي في أوضه بقالك سنتين و مانسي و مش عارف هتخرج منها امتى ؟ او ازاي؟ )…. و النتيجة اني لسه في السجن و كل ٤٥ يوم بنزل عند قاضي و بتكون نفس النتيجة ” تجديد ٤٥ يوم ” من غير حتي مايبصلي او يبص لورق القضية اللي كل اللي فيها مشيوا من ٦ شهور …. محتاج لدعمكم و محتاجكم تفكروهم اني لسه محبوس و انهم ناسيني و اني بموت بابطئ كل يوم لمجرد اني عارف اني لوحدي قدام كل ده و اني عارف اني ليا صحاب كتير بيحبوني و خايفين يكتبوا عني او فاكرين اني هخرج من غير دعمهم ليا… انا محتاجلكم و محتاج لدعمكم اكتر من اي وقت”.
شادي حبش ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩

 

المصدر:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D8%AD%D8%A8%D8%B4

الوسوم
اظهر المزيد

مِحوَر الحديث

مجلة رقمية تنويرية ومساحة للرأي الحر، نهتم بالقضايا العربية وحقوق الإنسان ومناقشة الفلسفة والعلوم والحركات الفكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق