فلسفة

الفرق بين الفلسفة الوجودية والعدمية والعبثية

الوجودية Existentialism

الفلسفة الوجودية – فلسفة القرن العشرين – تركز على تحليل الوجود والطرق المختلفة التي يسلكها البشر في هذا العالم.. يرفض الوجوديون فكرة وجود طبيعة إنسانية حقيقية بشكل أساسي، وعوضاً عن ذلك، يشيرون إلى أن أولئك الذين يسعون لفهم الطبيعة البشرية يثمنون قيمة الفرد من خلال مشاركة تجاربهم. اشتهر جان بول سارتر Jean-Paul Sartre (1905-1980) بجذب انتباه المجتمع الدولي إلى الوجودية في القرن العشرين، بعد نشر كتابه الوجود والعدم Being and Nothingness.. ويعتقد الوجوديون أن محاولة شخص أو مجتمع بشكل عام أن يفرض أو يطالب بقبول معتقداته أو قِيَمه أو مبادئه، يسحق الفردية، ويجعل من الشخص ما يريده الأشخاص الموجودين في أعلى هرم السلطة، وبالتالي يصبحون غير إنسانيين ويقتصرون على كونهم مجرد كائنات.

مفاهيم الوجودية:

  1. التفكير الوجودي، وخاصة أن البشر لديهم إرادة حرة.
  2. البشر مسؤولون عن عواقب قراراتهم.
  3. القرارات القليلة للغاية، إن وجدت، لا تثمر عن نتائج سلبية.
  4. يتصرف كل شخص ويتخذ قراراً كفرد، حتى عندما يكون جزء من مجموعة، ويكون مسؤولاً على هذا النحو.
  5. العالم غير مبال تجاه الإنسانية.

 

العدمية Nihilism

أنواع العدمية:

  • العدمية الوجودية – تؤكد على أن الحياة ليس لها معنى أو قيمة جوهرية.
  • العدمية المعرفية – تنفي احتمال المعرفة والحقيقة (على ارتباط بالشك الشديد).
  • العدمية السياسية – تدعو إلى التدمير المسبق لجميع الأوامر السياسية والاجتماعية والدينية المفروضة، كشرط مسبق لأي تحسن في المستقبل.
  • العدمية الأخلاقية – عدم إمكانية القيم الأخلاقية المطلقة.. الخير والشر يكتنفهما الغموض، والقيم ذات الصلة هي ببساطة نتيجة للضغوط الاجتماعية والعاطفية.

مفاهيم العدمية:

  1. التخلي عن القيم والمعرفة المفروضة.
  2. مُشتقة من الجذر اللاتيني “nihil” أى لا تعني شيئاً، أو لا وجود لها. (تم العثور على نفس الجذر في الفعل “إبادة annihilate” – لتحقيق أي شيء – التدمير تماماً).
  3. القيم لا قيمة لها، وبالتالي لا يمكن معرفتها أو التوصل بها إلى أي شيء.
  4. ترتبط مع التشاؤم الشديد، والشك الراديكالي، وعدم الولاء.

 

العبثية Absurdism

هي الاعتقاد بأن البحث عن المعنى يتعارض مع النقص الفعلي في المعنى، وأن على المرء أن يتقبل هذا الفقد، ويثور في الوقت نفسه ضده، من خلال تبني ما تقدمه تجارب الحياة من مفاهيم.

يشير ألبير كامو Albert Camus إلى أن العبثية أكثر من “مرحلة في الحياة”، مروراً بمراحل مختلفة في محاولة العثور على معنى، ثم إدراك أخيراً أنه لا يوجد شيء (المرحلة الأخيرة).. وأن محاولة فهم وإدراك الحياة مضيعة للوقت، ويجب الاستسلام والتوقف عن البحث لوضع القيم والإيمان بها. ومن هنا تأتي كلمة “سخيف absurd”، أي لا يستحق الاهتمام.

مفاهيم العبثية:

  1. قبول عدم وجود معنى، والعيش على الرغم من ذلك.
  2. الطريقة الوحيدة الحقيقية للتعامل مع العبثية تتضمن خيارات أخرى مثل خداع النفس.
  3. لا تأكيد على ما إذا كان الله حقيقي أم لا.
  4. الانتحار هو رد فعل لكون الحياة لا معنى لها في النهاية، وبالتالي فهي مملة جداً أو مؤلمة جداً.

“ولدت هذه العبثية من هذه المواجهة بين الحاجة الإنسانية والصمت غير المعقول في العالم.” ألبير كامو Albert Camus

“الانتحار هو أكثر ردود الفعل منطقية وعقلانية على العبث (الانتحار الفلسفي)، ولكن هذا ليس رد فعل ذو جدوى.” ألبير كامو Albert Camus

إن الاعتقاد بأي شيء يتجاوز العبث يتطلب قبولا دينيا غير عقلاني، وربما ضروري كهذا الشيء غير الملموس، وغير القابل للتجريب (يشار إليه الآن باسم “قفزة الإيمان leap of faith”). سورين كيركيغارد Soren Kierkegaard

 

تُرجم بواسطة Mohamed Abusharaf – لصالح موقع Axistalking.com

المصدر: https://prezi.com/rtalikfzzvgm/nihilism-existentialism-absurdism/

الوسوم

Mohamed Abusharaf

Freelance Writer and Web Developer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق