أخبارسياسة

الناشط أحمد حرقان يُضرِب عن الطعام لحظره من السفر

أحمد حسين حرقان ناشط مصري ملحد في مجال حقوق الإنسان ونقد الأديان، ظهر حرقان في العديد من البرامج الحوارية المصرية عبر شاشات التلفزيون لمناقشة حقوق غير المؤمنين. لدى حرقان خلفية إسلامية حيث نشأ في أسرة مسلمة سلفية، وتلقى تعليماً دينياً على يد الشيخ ياسر برهمي. أطلق حرقان لحيته على النهج السلفي وعمل إماماً في أحد المساجد، وقضى جزءاً كبيراً من شبابه باعتباره مسلماً أصولياً ومحافظاً. في 2010، وفي سن الـ 27، ترك حرقان الإسلام بعد أن ساورته الشكوك حول ممارساته ومعتقداته الدينية، واتخذ قراراً بالانشقاق عن ماضيه، وحرق جميع شهاداته الدينية، وبدء حياته من نقطة الصفر. كانت والدته في حالة صدمة عندما جهر بإلحاده، وأرسله الشيخ ياسر برهامي إلى طبيب نفسي، والذي قال أن حرقان ليس مريضاً نفسياً لكونه ملحداً، وأصر برهامي على موقفه بأن حرقان مريض بالشك.

يُعد حرقان من بين عدد قليل من المرتدين عن الإسلام في مصر الذين تجرأوا على الجهر بموقفهم، في 21 أكتوبر 2014، ظهر حرقان في البرنامج الحواري المصري (تحت الكبري) مع طوني خليفة على قناة القاهرة والناس، وأفصح خلال اللقاء عن موقفه من الأديان ولماذا أصبح ملحداً، وقال أن “الإسلام دين قاسِ، وُيعدّ مرجعية عقائدية لداعش وبوكو حرام، وأن الجماعات الإرهابية يفعلون ما كان يفعله النبي محمد وصحابته”.

بحسب تقارير وسائل إعلامية، نجا حرقان وزوجته السابقة ندى مندور من محاولة اغتيال بعد 4 أيام من اللقاء التلفزيوني مساء يوم 25 أكتوبر 2014، تمكن حرقان وندى من الفرار بعد إصابته ببعض الإصابات وذهبوا إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن الحادث، برفقة صديقهم كريم جيمي، لاحقهم الجناه إلى قسم الشرطة، مُتهمِين حرقان (بإهانة الإسلام) على شاشة التلفزيون، لتحريض أفراد الشرطة ضدهم، وعوضاً  عن اتخاذ الإجراءات القانونية وحماية حرقان وزوجته وصديقه من الاعتداء، قام أفراد الشرطة بإهانتهم والاعتداء عليهم، وتم اعتقالهم ووجهت إليهم تهمة إزدراء الأديان والتشهير بالدين بموجب المادة 98 من قانون العقوبات المصري. بعد 24 ساعة من الاحتجاز، تم إطلاق سراحهم، وأسقطت التهم الموجهة إليهم، ومع ذلك، فقد اضطروا إلى الانتقال إلى منزل آخر لتجنب التهديدات وسوء المعاملة.

صيام حتى الموت

في 22 أكتوبر 2019 حاول حرقان السفر إلى تونس للزواج من خطيبته، فتم توقيفه واحتجازه لساعات من قِبل الأمن الوطني، دون تقديم سند قانوني يبرر حظره من السفر. وفي يونيو 2019، تم حظر حرقان من السفر من قبل الأمن الوطني في مطار القاهرة عندما كان يحاول السفر إلى بيروت للمشاركة في برنامج AlhuraTV مع الكاتبة والنسوية اللبنانية جمانة حداد.

في 30 أكتوبر 2019 وحتى كتابة هذة السطور (47 يوم) أعلن حرقان اضرابه عن الطعام احتجاجاً على منعه من السفر للمرة الثالثة منذ 2016، من قِبل السُلطات المصرية دون مسوغ أو مبرر قانوني ليخوض معركة الحرية أو الموت. في 22 أكتوبر 2019 حاول حرقان السفر إلى تونس للزواج من خطيبته، فتم توقيفه واحتجازه لساعات من قِبل الأمن الوطني، دون تقديم سند قانوني يبرر حظره من السفر. وفي هذا السياق يقول حرقان: “لا غبار علي من الجهة القضائية، ولم يتم استدعائي من جهة المُدّعي العام، ما يعني أنني كمواطن مصري لي الحق في السفر والتنقل بالحق الذي يكفله لي الدستور المصري”.

في 6 نوفمبر 2019، استدعت والدة أحمد حرقان سيارة إسعاف لنقل نجلها إلى المستشفي حيث تدهورت حالته الصحية، بعد قيامه ببث مباشر لثلاثة عشر ساعة متواصلة للتعريف بقضيته، تم احتجازه في المستشفى ومن ثم نقله إلى قسم الشرطة بتهمة تعطيل سير العمل بعد أن أمر ضابط الأمن الوطني الطبيب بكتابة تقرير يفيد باستقرار حالته الصحية، تعمد ضابط الأمن الوطني إهانة وإذلال حرقان حيث أرغمه على الجلوس أرضاً، اضطرت الشرطة إلى نقله من القسم إلى سيارة الإسعاف لدخوله في حالة إغماء بسبب نقص الأوكسجين حيث تم إسعافه داخل السيارة، وأعيد للحجز مرة أخرى قبل أن يتم إخلاء سبيله بقرار من وكيل النيابة.

أحمد حرقان في المستشفى
أحمد حرقان في المستشفى

يذكر حرقان أنه تواصل مع “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” لتبني قضيته، الإ أن طلبه قوبل بالرفض خوفاً على أعضاءها، ورفض منظمة العفو الدولية دعم قضيته عندما لجأت خطيبته إلى مكتب المنظمة في تونس، بحسب حرقان.

من سنين وأنا ممنوع من السفر بدون أي مسوغ قانوني .. حاولت السفر ثلاث مرات وفي كل مرة يتم احتجازي من قبل الأمن الوطني عدة ساعات قبل أن يسمحوا لي بالخروج من المطار دون حتى أن يذكروا سبب المنع ! طرقت كل الأبواب .. وذهبت مراراً إلى إدارة الأمن الوطني وامتنعوا عن مقابلتي وتقديم الإجابات. حصلت من مديرية الأمن على ما يفيد بأني غير ممنوع من السفر وغير مطلوب في أي قضايا، ومع ذلك يصر الأمن الوطني على منعي من السفر دون أن يكلفوا أنفسهم حتى عناء إخباري بالسبب. أحمد حرقان

 

لكلِّ فرد حقٌّ في مغادرة أيِّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده. مادة 13 – الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

يعتقد الحقوقيون أن حظر سفر حرقان وغيره من النشطاء المصريين، تكتيك جديد من قبل السُلطات المصرية لمضايقة وحصار الناشطين في صمت، في بلد يُنظر فيه إلى أي معتقدات تحيد عن المذهب التقليدي السائد بعين الشك. وتثبت قضية أحمد حرقان كيف غيرت السلطات المصرية سياساتها القمعية ضد النشطاء الملحدين المعروفين مثل حرقان. وبدلاً من اعتقالهم وتعريض سياساتهم القمعية للانتقاد الدولي، اختارو سياسة تكميم الأفواه واسكات المعارضة بمصادرة أبسط حقوقهم المدنية الأساسية في حظرهم من السفر.

 

في منتدى شباب العالم 2018 أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على حق كل مواطن أن يعبد ما يشاء أو لا يعبد، مشيراً إلى أن الاعتقاد حرية شخصية وحرية العقيدة حق من حقوق المواطن، وأن الدولة المصرية عازمة على بناء دور عبادة لكل الأديان في مصر. الا أن ذلك التصريح لا يعدوا كونه شعاراً سياسياً رناناً ووهمياً، نظراً لتناقض تلك التصريحات مع ما يحدث على أرض الواقع من التنكيل باللادينيين والخارجين عن الإسلام بمصادرة أبسط حقوقهم في العيش بحرية وكرامة.

 

قم بدعم قضية أحمد حرقان من خلال التوقيع على هذة العريضة: https://www.change.org/p/ban-ki-moon-secretary-general-of-the-united-nations-an-egyptian-ex-muslim-in-hunger-strike

 

المصدر:

https://ahmedharqan.com/

https://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Harkan

الوسوم

Axistalking

مجلة رقمية تنويرية ومساحة للرأي الحر.. نهتم بالقضايا العربية ومقارنة الأديان ومناقشة الفلسفة والعلوم والحركات الفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق