نقد أديان

عقوبة الغواية وترك الدين في الكتاب المُقدس

ما هو عقاب الغواية والخروج عن اليهوديه في العهد القديم؟
وما هو عقاب الغواية والخروج عن المسيحيه في العهد الجديد؟

القمص تادرس يعقوب يقدم الإصحاح 13 من سفر التثنيه:

“في الإصحاح السابق تحدَّث في شيء من الحزم والصراحة ضدّ الوثنيَّة والوثنيِّين المصرّين على عبادة الأصنام، الآن يوجِّه حديثه عن الذين يغوون اخوتهم نحو الوثنيَّة. الله ليس عنده محاباة، لذا جاءت الشريعة غاية في الصرامة ضدّ الإسرائيليِّين الذين يغوون اخوتهم. يُعالج موسى النبي هنا الجانب السلبي من الوصيَّة الأولى الخاصة بإبادة كل أثرٍ للوثنيَّة، فإذا بدت قاسية، فلنذكر أنَّه كان يجب تطهير الأرض من عبادة الأصنام، بإهلاك الوثنيِّين الكنعانيِّين. ويجب أن يلقى كل إسرائيلي نفس المصير إذا وقع في نفس الخطأ. اعتمدت العبادات الكنعانيَّة على العِرافة والسحر وما شابه ذلك، الأمر الذي حرَّمه الله تمامًا. لهذا بعد أن تحدَّث عن إبادة كل أثر للعبادة الوثنيَّة وتهيئة الجو للعبادة لله الحيّ وحده عالج موضوع الذين يدَّعُون النبوَّة كذبًا أو الذين يغوون الآخرين نحو العبادة الوثنيَّة، سواء كان هؤلاء يدعون النبوَّة وعمل المعجزات، أو كانوا من أقرب الأقرباء، أو يمثِّلون مدينة بأكملها.”.

 

النص في العهد القديم:

“وإذا أغواك سرًّا أخوك ابن أمَّك أو ابنك أو ابنتك أو امرأة حضنك أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلاً: نذهب ونعبد آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك، من آلهة الشعوب الذين حولك، القريبين منك أو البعيدين عنك، من إقصاء الأرض إلى إقصائها، فلا ترض منه، ولا تسمع له، ولا تشفق عينيك عليه، ولا ترق له، ولا تستره، بل قتلاً تقتله. يدك تكون عليه أولاً لقتله ثم أيدي جميع الشعب أخيرًا. ترجمه بالحجارة حتى يموت”. [6-10]

 

تعليق القمص تادرس يعقوب علي النص:

إذ كان وباء انتشار الوثنيَّة خطيرًا لذلك طالبت الشريعة بقتل من يغوي على العبادة الوثنيَّة، مهما كانت درجة قرابة الإنسان الذي يحاول الإغواء سرًا، أو مهما بلغت صداقته له. فإنَّه يليق بالمؤمن أن يحدِّد موقفه: الله أم قريبه؟ فإن الله يحسب كل حب نقدِّمه للقريب مقدَّم له، لكن إن كان هذا الحب يفقدنا شركتنا مع الله، فلنا أن نختار أحد الاثنين. بنفس الروح: “من أحبَّ أبًا أو أمَّا أكثر منِّي فلا يستحقَّني، ومن أحبَّ ابنًا أو ابنة أكثر منيَّ فلا يستحقنيَّ” (مت 10: 37). “إن كان أحد يأتي إليَّ ولا يُبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده واخوته وأخواته حتى نفسه أيضًا فلا يقدر أن يكون لي تلميذًا” (لو 14: 26).

 

توضيح هام عن الإغواء:

الإغواء في شريعة الكتاب المقدس لا يقتصر فقط على الحديث أو الدعوه إلي الزندقه، الخروج عن تعاليم الرب في حد ذاته يعتبر إغواءً يعاقب عليه، فيكون أمام الغاوِ حلين، إما أن يُنفَى أو يُقتَل، بحسب الكتاب المقدس.

نوع آخر من الغوايه:

“إن سمعت عن إحدى مدنك التي يعطيك الرب إلهك لتسكن فيها قولاً، قد خرج أناس بنو لئيم من وسطك، وطوَّحوا سكَّان مدينتهم قائلين: نذهب ونعبد آلهة أخرى لم تعرفوها، وفحصت وفتَّشت وسألت جيدًا، وإذا الأمر صحيح وأكيد، قد عُمل ذلك الرجس في وسطك، فضربًا تضرب سكَّان تلك المدينة بحد السيف وتخربها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف. تجمع أمتعتها إلى وسط ساحتها وتُحرق بالنار المدينة وكل أمتعتها كاملة للرب إلهك، فتكون تلاًّ إلى الأبد لا تُبنى بعد. ولا يلتصق بيدك شيء من المُحرَّم” سفر التثنيه إصحاح [12-17].

 

حرية العقيده في العهد القديم:

“إذا وجد في وسطك في أحد أبوابك التي يعطيك الرب إلهك رجل أو امرأة يفعل شرًا في عينيّ الرب إلهك بتجاوز عهده، ويذهب ويعبد آلهة أخرى، ويسجد لها أو للشمس أو للقمر أو لكل من جند السماء الشيء الذي لم أوصِ به، وأخبرت وسمعت وفحصت جيدًا، وإذا الأمر صحيح أكيد قد عمل ذلك الرجس في إسرائيل، فاخرج ذلك الرجل أو تلك المرأة الذي فعل ذلك الأمر الشرِّير إلى أبوابك، الرجل أو المرأة، وأرجمه بالحجارة حتى يموت”. سفر التثنيه الإصحاح 17

 

عقوبة الغوايه وترك الدين في العهد الجديد

رسالة يوحنا الثانيه الإصحاح الأول مع تفسير القس انطونيوس فكري:

“كل من تعدى و لم يثبت في تعليم المسيح فليس له الله و من يثبت في تعليم المسيح فهذا له الآب و الإبن جميعاً يقول الآباء “لا يستطيع أحد أن يكون له الله أباً ما دامت الكنيسة ليست أماً له”. والكنيسة رمزها فلك نوح، فهل خلص أحد خارج الفلك”. رسالة يوحنا الثانيه الإصحاح الأول 1: 9

 

تفسير القس انطونيوس فكري:

كل من تعدى = كل من يخرج عن وصية المسيح وتعليمه، وعن حق الإنجيل في كبرياء أو فلسفة، مثل الهراطقة المعجبون بأرائهم.

فليس له الله = أى يفقد نصيبه الإلهى تماماً، ولا يكون له الله أباً أو إلهاً يعطيه ميراثاً سماوياً.

فهذا له الآب والإبن = يحيطه الآب بمحبته الأبوية إذ هو ملتصق ومتحد بالإبن مثل عريس مع عروسه. والآب يحب عروس إبنه المتحدة به.

1: 10 إن كان أحد يأتيكم و لا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت و لا تقولوا له سلام.

1: 11 لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة.

أى نرفض تعليم الهراطقة وأشخاصهم فلربما حين يشعرون بالعزلة يتوبون، ولأن الإندماج معهم هو نوع من الإعتراف بصحة مسلكهم مع أن مسلكهم شرير.

وأخيراً.. مع أن هذا التشريع في العهد الجديد، يُعتَبر أرحم كثيراً من آيات العهد القديم، فمن يترك المسيحية يُحكَم عليه بالعزله فقط. لكن.. تصور أن يتم عزلك عن أقربائك وأحبائك لقناعاتك الشخصيه فقط، ولأنك قررت أن لا تؤمن بالأساطير. في بعض الأحيان يكون الموت أحب للإنسان من الوحده، وهذا لا يمكن أن يكون تعليماً نابعاً من المحبه.

الوسوم

Axistalking

مجلة رقمية تنويرية ومساحة للرأي الحر.. نهتم بالقضايا العربية ومقارنة الأديان ومناقشة الفلسفة والعلوم والحركات الفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق